Saturday, May 19, 2012

الهيئة الفلسطينية لإدارة شؤون البلاد


من فوائد الحمى أنها تطلق العنان لخيالاتنا وأمالنا.. من أخر فوائد الحمى التي تنتابني منذ يومين أنها أخيراً قد ساعدتني على إيجاد حل جذري لمشاكل التنظيم الوزاري في بلادي العزيزة، ومن هذا المنطلق وكخطوة أولى لحل تلك المشاكل قررت وأنا بكامل قواي العقلية والجسدية أن أصبح رئيسة الوزراء الفلسطينية الجديدة، أي أنه لن يصبح هناك د. سلام فياض ..بل سيصبح هناك علا التميمي ...تلك الفتاة التي لا زالت فخورة بالعقل الخليلي الذي تمتلكه منذ ما يزيد عن عقدين من الزمان....
في البداية لن يكون هناك حكومة، حيث أننا لسنا بدولة لنقول عن أنفسنا بأننا قادرون على تشكيل حكومة مستقلة بعيدة عن التجاذبات السياسية التي تجتاح المنطقة منذ عام 1897، وعليه فإن المنصب والجسم الذي سأتولى قيادته سيكون أشبه بهيئة فلسطينية لإدارة شؤون ما يقارب 7-8 ملايين مواطن فلسطيني. عذراً د. محمود عباس على ما يبدو فأن هناك اختلافاً جذرياً في وجهات النظر ويجب معالجته في القريب العاجل.
أول عمل ستقوم به الهيئة الفلسطينية الوطنية هو إلغاء كل الاتفاقيات الني وقعت منذ بداية الحرب مع " اسرائيل " وحتى يومنا هذا، وبالطبع فإن أوسلو سوف تكون من الماضي ولن نكون مضطرين للعيش معها منذ الآن.وكنتيجة حتمية لإلغاء الاتفاقيات ، فإن التمويل الأوروبي والأمريكي والعربي سوف يذهب في مهب الريح مما يضعنا أمام معضلة مالية وخيمة قد تجعلنا من أكثر دول العالم فقراً وجوعاُ وتخلفاً .. أعزائي المواطنين " لا داعي للقلق فطالما هناك عقل خليلي يفكر في تجارة رابحة، فإن فلسطين لن تعاني يوما من الفقر المدقع.. لذلك لا داعي للخوف من انقطاع شلال التمويل الأجنبي الذي أصبح إكسير الحياة في فلسطين."
أما بالنسبة لتشكيلة الهيئة التي سوف لن يكون بها كلمة وزارة واحدة فإنها سوف تكون على النحو التالي :

1- هيئة المقاومة الوطنية والتي سوف تتولى شؤون إدارة كافة شؤون المقاومة الشعبية والمسلحة في فلسطين وفي مخيمات الشتات. ينبثق عن تلك الهيئة لجان فرعية لتتولى  إدارة المظاهرات،  والاعتصامات، وإغلاق الشوارع وكل ماله علاقة بالمقاومة الشعبية. ويجب التنويه إلى أن تلك الهيئة لن تخوض في لعبة الانقسام التي باتت من أسوأ المارثونات السياسية في فلسطين، لأنه بالطبع لن يكون هنالك مجال للانقسام ..    

2- هيئة الاقتصاد الوطني : والتي سوف تتولى إدارة شؤون البلاد الاقتصادية، بما فيها أيجاد حلول خلاقة ومبدعة لمشكلة القروض البنكية التي تعطل مسيرة المقاومة. تلك الهيئة سوف ينصب على عاتقها تحديد حاجات سوق العمل بالاتفاق مع الجامعات والمدارس والمعاهد المهنية، بالإضافة إلى تشجيع الاقتصاد الوطني وتطبيق مقاطعة المنتجات الإسرائيلية تطبيقاً حرفيا. وتشجيع الاستثمار في فلسطين .. والأهم من ذلك فإن تلك الهيئة سوف تعمل على إلغاء استعمال عملة الشيكل والتمهيد لاستعمال عملة فلسطينية جديدة، وإلى ان يحين ذلك الوقت، فإننا سوف نضطر لاستعمال الدينار الأردني.

3- هيئة الشؤون المدنية : والتي سوف تتولى إدارة شؤون المواطنين المدنية كإصدار وثائق السفر وبطاقات الهويات. حيث أننا نعمل على إلغاء كل الوثائق الرسمية التي صدرت من حكومة أوسلو .. سوف يكون هناك استفتاء شعبي على ألوان وثائق السفر والميلاد والزواج والوفاة وما إلى ذلك....

4- هيئة التراث الوطني : سوف تكون تلك الهيئة بديلاً عن وزارة الثقافة والأوقاف وكثير من الوزارات التي لا نعرف سبب وجودها.مهمة هيئة التراث الوطني تتمثل في الحفاظ على كل ما يتعلق بالتراث الفلسطيني واسترجاع كل المسروقات من " الاسرائيلين ". يجب الانتباه إلى أن عمل تلك الهيئة هو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعمل هيئة المقاومة الوطنية. لن نسمع بعد اليوم عن زيتون محروق أو حرم به يهود أو دير مهدد بالهدم  .. والباقي عندكم طبعاً. أما بالنسبة لإلغاء وزارة الأوقاف فإن السبب يمكن في أن وجود وزارة للأوقاف يعطل الهدف الأساسي الذي تلعبه دور العبادة المسلمة والمسيحية في دعم المقاومة .. فالجميع يعرف جيداً كيف أن بيوت المساجد والكنائس كانت الملجأ الأول عند إغلاق المدارس والجامعات .. كذلك كانت المكان الذي تنطلق منه المظاهرات وكافة أشكال المقاومة .. عذرا مستر هباش إنت ما بتلزمنا .. وتخيلوا جميعاُ كيف أن ثقافتنا سوف تتغير نحو الأفضل ..

5- هيئة التعليم الوطني : والتي لن تكون منفصلة عن التربية، كما فعل د. سلام فياض. تتولى هذه الهيئة مسؤولية إعادة نفض وهيكلة التعليم في فلسطين وإنتاج منهاج فلسطيني يشجع على المقاومة بكافة أشكالها وأنواعها. كذلك تتولى هذه الهيئة العمل على رفع مستوى التعليم في فلسطين وجعل الجامعات الفلسطينية ضمن أفضل 100 جامعة حول العالم .. وعليه فإن النشيد الوطني الذي سوف يتم ترديده في المدارس كل صباح سوف يكون " موطني " ولا بديل لنا عن ذلك....

6- هيئة شؤون الصحة والبيئة والبلديات : والتي سوف تتولى إدارة كافة الشؤون المتعلقة بالصحة والبيئة التحتية والعمل على تطويرها على مدار العام.

7- هيئة الصحافة  الفلسطينية الحرة والإعلام الاجتماعي: سوف تتولى هذه الهيئة تأسيس قواعد الصحافة الفلسطينية الحرة والمهنية بعيداً عن التمويل الأجنبي التجاذبات السياسية. من مهام تلك الهيئة إصدار صحيفة فلسطينية بأربع لغات لتبقي العالم على إطلاع بما يجري في فلسطين، كذلك العمل على تطوير الإعلام الاجتماعي الجديد من أجل أن يصبح أحد الأدوات الرسمية الناطقة باسم " الشعب الفلسطيني أينما حل"

وهكذا فإنني وبكل فخر واعتزاز أعلن عن تشكيل الهيئة الوطنية الفلسطينية التي سوف تتولى إدارة شؤون البلاد حتى تحريرها.. أعزائي لن يكون عملنا سهلاً، وذلك لما سوف نواجهه من تحديات جديدة في إدارة البلاد وإعادة تنظيمها بعدما أصبحت تعج بالفوضى منذ توقيع اتفاقية أوسلو ..  

ودمتم سالمين

علا التميمي