Friday, March 29, 2013

احتفالات المستوطنين اليهود في الحرم الإبراهيمي


فيما يلي صور احتفالات المستوطنين اليهود بعيد الفصح في الحرم الإبراهيمي الشريف وساحاته في مدينة الخليل



































يوم الأرض الفلسطيني

ملاحظة: هذه التدوينة عبارة عن تجميع، وإعادة صياغة للمعلومات المتوفرة حول يوم الأرض. 

 30 من آذار يوم أخر من أيام المقاومة الفلسطينية المستمرة منذ زمن الإنتداب البريطاني على فلسطين. تعود أحداث 30 آذار والمعروف بيوم الأرض " مجزرة يوم الأرض" إلى عام 1976 بعد أن قامت "السّلطات الإسرائيلية"  بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصّة في الجليل.(عرابة) وكردة فعل على هذا المخطّط قرّر الفلسطينيون بالدّاخل الفلسطينيّ بإعلان الإضراب الشّامل، متحدّين ولأوّل مرّة بعد احتلال فلسطين عام 1948 "السّلطات الإسرائيليّة"، وكان الرّدّ الإسرائيليّ عسكريّ شديد وعنيف، إذ دخلت قوّات معزّزة من "الجيش الإسرائيليّ" مدعومة بالدّبّابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينيّة(عرابة) وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيّين العزل.

والجدير بالذكر أن تلك الأراضي المهددة بالمصادرة تقع ضمن مساحات القرى، سخنين وعرابة ودير حنا، وتبلغ مساحتها 60 ألف دونم. استخدمت هذه المنطقة بين السنوات 1942-1944 كمنطقة تدريبات عسكرية للجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، مقابل دفع بدل استئجار لأصحاب الأرض. بعد عام 1948 أبقت "إسرائيل" على نفس الوضع الذي كان سائدًا في عهد الانتداب البريطاني، إذ كان يسمح للمواطنين بالوصول إلى أراضيهم لفلاحتها بتصاريح خاصة. في عام 1956 قامت السلطة بإغلاق المنطقة بهدف إقامة مخططات بناء مستوطنات يهودية ضمن مشروع تهويد الجليل.
يعتبر  يوم الأرض أول هبة جماعية للفلسطينيين داخل ما يعرف باسم "اسرائيل"، تحرك الفلسطينيون بشكل جماعي ومنظم،  منطلقين من الإحساس بالخطر، والوعي لسياسات المصادرة والاقتلاع في الجليل، خصوصا في منطقة البطوف ومثلث يوم الأرض، عرابة، دير حنا وسخنين، وفي المثلث والنقب ومحاولات تهجير القانطين هناك ومصادرة أراضيهم. في هذا اليوم، الذي يعتبر نقطة تحول هامة في تاريخ الأرض والوطن، سقط شهداء الأرض. وقد اقتربت الجماهير العربية في الثلاثين من آذار إلى إطار العصيان المدني الجماعي، فتصرفت الجماهير لأول مرة كشعب منظم، استوعبت فيه أبعاد قضيتها الأساسية، ألا وهي قضية الأرض. أعلنت الجماهير العربية، ممثلة بلجنة الدفاع عن الأراضي العربية أن الإضراب الاحتجاجي هو بسبب مصادرة الأراضي في منطقة المل وذلك في تاريخ 30.3.1976.
ومن القرارات " الإسرائيلية" التي سبقت إعلان الإضراب:
·   صدور قرار بإغلاق منطقة المل (منطقة رقم 9) ومنع السكان العرب من دخول المنطقة في تاريخ 13.2.1976. .
·   صدور وثيقة متصرف لواء الشمال في وزارة الداخلية (وثيقة كيننغ) في 1976/3/1 كاقتراح لتهويد الجليل واتخاذ إجراءات سياسية إزاء معاملة الفلسطينيين  في إسرائيل. .
بعد الدعوة لإعلان الإضراب، عمدت "إسرائيل" إلى منع حدوث هذا الإضراب وكسره عن طريق التهديد بقمع المظاهرات والعقاب الجماعي، ولم تحاول الالتفات إلى الموضوع بجدية أكثر، بل سعت إلى إفشال الإضراب لما يحمل من دلالات تتعلق بسلوك الفلسطينيين في "إسرائيل" باعتبارهم من وجهة نظرها أقلية قومية حيال قضية وطنية من الدرجة الأولى، ألا وهي قضية الأرض. فقد عقدت الحكومة اجتماعا استمر أربع ساعات تقرر فيه تعزيز قوات الشرطة في القرى والمدن العربية للرد على الإضراب والمظاهرات. وقامت قيادة الهستدروت بتحذير العمال وتهديدهم باتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم، وقرر أرباب العمل في اجتماع لهم في حيفا طرد العمال العرب من عملهم إذا ما شاركوا في الإضراب العام في يوم الأرض. كذلك بعث المدير العام لوزارة المعارف تهديدا إلى المدارس العربية لمنعها من المشاركة في الإضراب.
بدأت الأحداث يوم 29\3\1976 بمظاهرة شعبية في دير حنا، فقمعت هذه المظاهرات بالقوة، وعلى إثرها خرجت مظاهرة احتجاجية أخرى في عرابة، وكان الرد أقوى، حيث سقط خلالها الشهيد خير ياسين وعشرات الجرحى، وما لبث أن أدى خبر الاستشهاد إلى اتساع دائرة المظاهرات والاحتجاج في كافة المناطق العربية في اليوم التالي. وخلال المواجهات في اليوم الأول والثاني سقط ستة شهداء وهم:

o       خير ياسين من عرابة
o       رجا أبو ريا من سخنين
o       خضر خلايلة من سخنين
o       رأفت الزهيري من نور شمس
o       حسن طه من كفر كنا
o       خدجة شواهنة من سخنين


عقب ذلك إضراب عام، ومسيرات نظمت في المدن العربية في الجليل، ومنطقة المثلث والنقب ردا على إعلان الحكومة عن خطة لمصادرة لألاف الدونمات من الأراضي في المناطق العربية والتي تقع في الشمال منها. وأرسلت الحكومة الجيش الإسرائيلي والشرطة مع الدبابات والمدفعية الثقيلة. إثر المواجهات التي اندلعت هناك، استشهد ستة فلسطينيين وأصيب واعتقل المئات.

 وثيقة كينغ*
في الأول من آذار عام 1976 أعد "متصرف لواء المنطقة الشمالية الإسرائيلي" (يسرائيل كيننغ) وثيقة سرية، سمّيت فيما بعد باسمه، تستهدف إفراغ الجليل من أهله الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتهويدها. وقدمت الوثيقة كتوصيات إلى الحكومة الإسرائيلية، وتم اختيار عنوان للوثيقة وهو: "مشروع مذكرة معاملة عرب إسرائيل". وقد حذر فيها من ازدياد تعداد الفلسطينيين في اللواء الشمالي، والذي أصبح مساو تقريبا لعدد اليهود في حينه، وأنه خلال سنوات قليلة سوف يصبح الفلسطينيون أكثرية سكانية، الأمر الذي يشكل خطراً جسيماً على الطابع اليهودي للكيان الصهيوني.
قدم كيننغ وثيقة عنصرية تضم عشرات الصفحات، دعا فيها إلى تقليل نسبة الفلسطينيين في منطقتي الجليل والنقب، وذلك بالاستيلاء على ما تبقى لديهم من أراض زراعية وبمحاصرتهم اقتصادياً واجتماعياً، وبتوجيه المهاجرين اليهود الجدد للاستيطان في منطقتي الجليل والنقب. 

Thursday, March 28, 2013

عن المجلس الوطني والإنتخابات وبيع البلاد


تعليقاً على تسجيل اللاجئين الفلسطيني في مخيم اليرموك لإنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، كان لا بد من إعلان الإستنفار في محيطي الرقمي على الأقل والتعبير عما يجول في خاطري تجاه هكذا نوع من الإنتخابات في فترة تعتبر من أكثر فترات القضية الفلسطينية إنحداراً وحساسية وخطورة.
 عزيزي اللاجئ الفلسطيني كيف لك أن تنتخب مجلساً وطنياً فلسطينياً لتمثيلك، وهو المجلس الذي اعترف بوجود "إسرائيل" وهي التي طردتك وشردتك من بيتك ووطنك أنت وأولادك وأحفادك. كيف لك أن تنتخب المجلس وأنت تصحو وتنام على أمل العودة إلى البيت والوطن الأصلي، إلا إذا كانت لديك خططاً أخرى تتمثل في فقدان الأمل من العودة، مع العلم أن الأمل بعودتكم هو ركيزة ما تبقى من نفس المقاومة هنا.
عزيزي اللاجئ الفلسطيني قبل أن تفكر بتلك الإنتخابات، عد قليلاً إلى للوراء لترى حجم الدمار الذي تعرضت له وشعبك من أجل إيصال الحفيد بسلام إلى البيت الأصلي... بالعودة قليلاً إلى الوراء و النظر إلى المستقبل ترى الأسرى، وحصار بيروت ومخيم تل الزعتر وصبرا وشاتيلا، وجسر الباشا، ومخيم جنين، وأيلول الأسود، وقانا، ومصادرة الأراضي والتهجير والنقب، والجليل الأعلى والجولان، وقرية العراقيب، وغزة، والقدس بكامل حضورها، وبيت جبرين، والحرم الإبراهيمي، والبلدة القديمة بنابلس، ومبعدي كنيسة المهد، ومرج الزهور.

ولكي تكون على دراية أوسع فيما أحاول توضيحه والحديث عنه، فيما يلي أهم المصائب، أو الجرائم كما أحب أن أدعوها والتي اقترفها ما كان يسمى يوماً المجلس الوطني الفلسطيني بحق فلسطين الوطن، وبحق 13 مليون فلسطيني.

تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني 1996

24/ 4/ 1996- إن المجلس الوطني إذ ينعقد في دورته الحادية والعشرين، وإذ ينطلق من وثيقة إعلان الاستقلال والبيان السياسي المعتمدين في الدورة التاسعة عشرة المنعقدة في الجزائر في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988 والتي نصت على اعتماد حل لدولتين وأكدت مبدأ حل النزاعات بالطرق السلمية، وإذ يستند إلى مقدمة اتفاق إعلان المبادئ الموقع في واشنطن في 13 سبتمبر (أيلول) والتي تضمنت اتفاق الطرفين على أن الوقت قد حان لإنهاء عقود من المواجهة والنزاع والاعتراف بحقوقهما السياسية المشروعة المتبادلة والسعي إلى العيش في ظل تعايش سلمي وبكرامة وأمن متبادلين ولتحقيق تسويه سلمية عادلة ودائمة وشاملة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها، وإذ يستند إلى الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية فلسطين، بما فيها المتعلقة بالمستوطنات والقدس واللاجئين وبقية قضايا المرحلة النهائية وتطبيق القرارين (242 و338)، وإذ يؤكد التزامات منظمة التحرير الفلسطينية الواردة في اتفاق إعلان المبادئ في أوسلو والاتفاق الموقع في القاهرة ورسائل الاعتراف الموقعة في 9 و10 سبتمبر (أيلول) 1993 والاتفاق الإسرائيلي - الفلسطيني المرحلي حول الضفة الغربية وقطاع غزة (أوسلو 2) الموقع في واشنطن في 28 سبتمبر (أيلول) 1995 وقرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 1993 الذي وافق على اتفاق أوسلو وجميع ملحقاته، وإذ يستند إلى المبادئ التي انعقد على أساسها مؤتمر مدريد للسلام ومفاوضات واشنطن، يقـرر:أولاً: تعديل الميثاق الوطني وإلغاء المواد التي تتعارض مع الرسائل المتبادلة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول) 1993.

المصادقة على بنود الميثاق الوطني الفلسطيني 1998

بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي صادق المجلس الوطني الفلسطيني في غزة على إلغائها بحضور الرئيس الامريكي كلنتون
غزة، 14/12/1998، صادق أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في غزة على إلغاء مواد الميثاق الوطني الفلسطيني التي تدعو إلى القضاء على دولة إسرائيل وتعديل بعضها الآخر التزاما لاتفاق واي بلانتيشن. والمواد الملغاة هي 6و 7 و 8 و 9 و 10 و15 و 19 و 20 و 21 و 22 و23 و30 أما المواد التي حذفت منها مقاطع فهي 1 و2 و3 و 4 و5 و 11 و12 و 13 و 14 و 16 و 17 و 18 و25 و26 و27 و29 وهنا المواد الملغاة:

المادة 6 اليهود الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين حتى بدء الغزو الصهيوني لها يعتبرون فلسطينيين.
المادة 7 الانتماء الفلسطيني والارتباط المادي والروحي والتاريخ بفلسطين حقيقتان ثابتتان،وأن تنشئة الفرد الفلسطيني تنشئة عربية ثورية واتخاذ كل وسائل التوعية والتثقيف لتعريف الفلسطيني بوطنه تعريفا روحيا وماديا عميقا وتأهيله للنضال والكفاح المسلح والتضحية بماله وحياته لاسترداد وطنه حتى التحرير واجب قومي.
المادة 8 المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هي مرحلة الكفاح الوطني لتحرير فلسطين ولذلك فإن التناقضات بين القوى الوطنية الفلسطينية هي من نوع التناقضات الثانوية التي يجب أن تتوقف لصالح التناقض الأساسي في ما بين الصهيونية والاستعمار من جهة والشعب العربي الفلسطيني من جهة ثانية،وعلى هذا الأساس فإن الجماهير الفلسطينية سواء من كان منها في أرض الوطن أوفي المهاجر تشكل منظمات وأفرادا جبهة وطنية واحدة تعمل لاسترداد فلسطين وتحريرها بالكفاح المسلح.
المادة 9 الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك استراتيجيا وليس تكتيكا. ويؤكد الشعب الفلسطيني تصميمه المطلق وعزمه الثابت على متابعة الكفاح المسلح والسير قدما نحو الثورة الشعبية المسلحة لتحرير وطنه والعودة إليه وعن حقه في الحياة الطبيعية فيه وممارسة حق تقرير مصيره فيه والسيادة عليه.
المادة 19 تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقصته للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمها حق تقرير المصير.
المادة 20  يعتبر باطلا كل من وعد بلفور وصك الانتداب وما ترتب عليهما وأن دعوى الترابط التاريخية والروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح.وأن اليهودية بوصفها دينا سماويا ليست قومية ذات وجود مستقل وكذلك فإن اليهود ليسوا شعبا واحدا له شخصيته المستقلة وإنما هم مواطنون في الدول التي ينتمون إليها.
المادة 21 الشعب العربي الفلسطيني معبرا عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة، يرفض كل الحلول البديلة من تحرير فلسطين تحريرا كاملا ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها.
المادة 22 الصهيونية حركة سياسية مرتبطة ارتباطا عضويا بالإمبريالية العالمية وهي حركة عنصرية تعصبية في تكوينها توسعية استيطانية في أهدافها فاشية نازية في وسائلها،وأن إسرائيل هي أداة الحركة الصهيونية وقاعدة بشرية جغرافية للإمبريالية العالمية ونقطة ارتكاز ووثب لها في قلب الوطن العربي لضرب أماني الأمة العربية في التحرر والوحدة والتقدم. إن إسرائيل مصدر دائم لتهديد السلام في الشرق الأوسط والعالم أجمع، ولما كان تحرير فلسطين يقضي على الوجود الصهيوني والإمبريالي فيها ويؤدي إلى استتباب السلام في الشرق الأوسط، لذلك فإن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى نصرة جميع أحرار العلام وقوى الخير والتقدم والسلام فيه ويناشدهم جميعا على اختلاف ميولهم واتجاهاتهم تقديم كل عون وتأييد له في نضاله العادل المشروع لتحرير وطنه.
المادة 23 دواعي الأمن والسلم ومقتضيات الحق والعدل تتطلب من الدول جميعها حفزا لعلاقات الصادقة بين الشعوب واستبقاء لولاء المواطنين لأوطانهم أن تعتبر الصهيونية حركة غير مشروعة وتحرم وجودها ونشاطها.
المادة 30 المقاتلون وحملة السلاح في معركة التحرر هم نواة الجيش الشعبي الذي سيكون الدرع الواقية لمكتسبات الشعب العربي الفلسطيني.
 بعد تلك القراءة السريعة للمواد الملغاة من الميثاق الوطني الفلسطيني، تصبح رؤية مستقبل فلسطين تحت مظلة هكذا مجلس أشبه بمن يذهب بقدميه إلى الجحيم، كيف لكم بانتخاب مجلس يصادق على إلغاء الكفاح المسلح بوجود الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ومجلس أعطى الحق لإسرائيل بالوجود وهي التي اقترفت من المجازر ما يفوق مجازر الهولوكست. قليلاً من الحكمة بعيداً عن التعصب الطائفي والحزبي ستكون كافية على الأقل لنقل القضية لمستوى أخر وأفضل، فانتخاب المجلس بشكله الحالي لن يوقف مجازر اليرموك، ومشاكل سحب الوثائق بالأردن، ولا الحرمان من حقوق العمل والتعليم في لبنان. المجلس لن يأخذكم إلى الفردوس المفقود، كما وعدت أوسلو مقاتليها يوماً ما وصورت لهم الضفة الغربية وقطاع غزة على أنهم الوطن، أو الفردوس المفقود، والذي تبين فيما بعد أنه مجرد جزء من وطن محتل منذ عام 1917. 


Tuesday, March 26, 2013

عن المقاومة الشعبية وتفريغها من المضمون


عن المقاومة الشعبية الفلسطينية

من البديهي جداً في وطن يقبع تحت الإحتلال أن يمر على مسامعك كلمات ومصطلحات متعلقة بالمقاومة بمعدل ست أو سبع مرات في اليوم، وهو الأمر الذي سوف يؤثر لاحقاً على قدراتك العقلية، وبالتحديد العقل الباطن، وينعكس على تصرفاتك في حياتك اليومية المملة إلى حد ما، مع أنه من المفترض لا وجود للملل في وطن محتل منذ ما يقارب 65 عاماً.  لكن ذاك البديهي جداً ليس موجوداً في وطننا العزيز.
من المصطلحات التي أصبحت تتكرر كل صباح ومساء في السيارة والجامعة وبعض مؤسسات المجتمع المدني كما تحب أن تدعو نفسها- وهي أبعد ما تكون عن المجتمع المدني الفلسطيني خاصة ذاك المجتمع القابع في المخيمات المهملة والأغوار الشمالية على سبيل المثال لا الحصر- مصطلح " المقاومة الشعبية" وفي رواية أخرى " المقاومة السلمية".
انتظرت كثيرا لأكتب عن الموضوع، وودت أن لا أتطرق إليه أبداً، ولكن إصرار البعض على فرض أشكال معينة من النضال والمقاومة وحصرها في شكل استسلامي انبطاحي دفعني للكتابة والتعبير عن كافة مشاعري المتعلقة بهذا الموضوع، الذي أضحى مبتذلاً إلى أبعد الحدود وخاصة في وجود نموذج مصطفى البرغوثي وجماعته على الساحة الفلسطينية.
 فيما يلي ملخص لأهم المشاعر التي تجتاح قلبي وتعطل عقلي فيما يتعلق بموضوع المقاومة الشعبية والتي أصبح مطلوباً منا أن نساير كافة أشكالها المفصلة على مسطرة الليبرالية الحديثة والتي تجتاح البلد كاجتياح الجراد للنقب الفلسطيني. وإن لم نساير تلك القوالب نصبح في عداد " اليساريين المتطرفين".
 لماذا المقاومة الشعبية محصورة فقط في ردات الفعل وليس في الفعل المنهج المخطط الواسع الذي يشمل كافة المناطق في فلسطين وليس بضع قرى هنا وهناك، ولماذا تكثر نشاطات المقاومة الشعبية بوجود التمويل الأجنبي المختوم بأختام الإتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية ,,, لماذا لا يوجد مقاومة شعبية بدون تمويل، أو بتمويل فلسطيني محلي خالص إن احتاج الأمر.  
ألا يجب علينا التفكير بأهمية النأي بالمقاومة الشعبية عن التمويل الأجنبي، والتمويل الحكومي "ذاك التمويل القادم من مكتب رئيس الوزراء د. سلام فياض"، إن النأي بها  يجعلها أكثر فعالية وتلاءماً مع الواقع وأكثر إبداعاً حيث أن الإرتهان للتمويل يفرض شكلاً معيناً من المقاومة وخطوطاً حمراء على أشكال المقاومة المتبعة، ويمكننا في هذا المجال الاستفادة من أدبيات المقاومة الشعبية التي كانت متبعة منذ ثورة عام 1936 والثمانينيات والإنتفاضة الأولى.

لماذا لا تتبنى الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بعض المبادرات الشبابية التي تندرج ضمن إطار المقاومة الشعبية كالإضرابات العامة، والعصيان المدني وبالتالي تتوسع دائرة المقاومة الشعبية .. هل هنالك خوف  من الإصطدام بالجسم الحاكم، أم أنه اتفاق مبطن لفرض شكل واحد من أشكال المقاومة الشعبية،هل هنالك إطار مفروض على الجميع لا يستطيعون تجاوزه،  لماذا تتجاهل الأحزاب مواضيع حساسة ومهمة مثل اللاجئين، التهجير القسري والتطبيع الذي يرقى أحيانا لدرجة العمالة.ومن أمثلة التطبيع " العمالة" الأخيرة  رسالة عيسى قراقع إلى المثقفين الإسرائيليين حول وضع الأسرى الفلسطينيين، متجاهلاً حضرته أن من يدعوهم بالمثقفين يدافعون عن يهودية الدولة حتى أخر رمق فيهم، وأن بعضاً منهم قد خدم يوماً في الجيش الإسرائيلي الذي لا داعي لسرد تاريخيه الدموي هنا.  
لماذا عند الحديث عن المقاومة الشعبية  يتم حصرها ببعض الأشخاص الذين يتمتعون بصفات محددة منها إتقانهم للغة الإنجليزية، والفرنسية أحياناً أخرى، وأولئك البارعين في استخدام التكنولوجيا ووسائل الإعلام الاجتماعي الحديث، أليست تلك السيدة التي تضرب الجندي " الإسرائيلي" بحذائها مقاومة شعبية وبكل جدارة. أرجو من فلاسفة ومثقفي البلد أن يكفوا عن تلك التصنيفات التي سوف تودي بنا إلى الهاوية، فالقادم عبر الصحراء لرام الله من أجل بيع بعض من حليب أغنامه أكثر مقاومة ممن لديه ألاف المتابعين والمعجبين على تويتر والفيس بوك.

أما بالنسبة لمؤسسات المجتمع المدني، أو مؤسسات " التمويل الأجنبي" لماذا عملها فقط يقتصر على أماكن محددة، هل يعود الأمر لقلة الإمكانيات والموارد، أم أن الأمر مرتبط بالتمويل الأجنبي والقيود الحكومية.
لماذا لا تقوم تلك المؤسسات بطرح موضوع المقاومة الشعبية في قطاع غزة، وليس المقصود هنا مقاومة شعبية ضد حماس ، وإنما ضد الإحتلال المتمثل في وجود 6 معابر تحاصر قطاع غزة ... وأمور أخرى مثل استقبال أحد منفذي مجزرة صبرا وشاتيلا في غزة وتكريمه على أنه بطل قومي ...
لماذا لا تتبنى المبادرات الشبابية ذات الطابع الجريء التي قد تؤدي إلى الإصطدام بالجسم الحاكم، هل دور المؤسسات هو دور مقتصر على تقديم الدعم الإعلامي ، أم أن هناك دور أكبر يتمثل في تشكيل نواة صلبة لأجسام وأشكال مختلفة من المقاومة الشعبية ... ما هو دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية وطرح قضايا التهديد والإبتزاز التي يتعرض لها بعض نشطاء المقاومة الشعبية، والمدونين.
تكمن الإجابة على التساؤلات السابقة بإعادة تعريف وصياغة مفاهيم وأدبيات المقاومة الشعبية بطريقة أكثر شمولية، وأكثر قرباً من الواقع ومأسايه، وأكثر بعداً عن مكتب رئيس الحكومة وعن مصادر التمويل الأجنبي، وعن اللقاءات التطبيعية، والتثقيفية التي تروج لوجود مقاومة مفصلة بناء على رغبة السيد الأمريكي، وشريكه الإسرائيلي،  لأن محاولة الإجابة على التساؤلات أعلاه وبالقرب من تلك المنافذ سوف تكون أشبه بمن يعرف الماء بالماء، وتجرد كلمة مقاومة من كافة المضامين التي تحملها وتحولها لفقرات تسلية في سيرك طويل الأمد.

ملاحظة أخيرة: المقاومة الشعبية لا يفترض بها أن تكون مبنية على مقياس الرجل الأوروبي الذي لديه تصنيفات خاصة بالحضاري واللاحضاري، وما يجوز فعله، ولا يجوز، لأن القنصل البريطاني هو شخص ممثل لسياسة دولة انتدبت على فلسطين وسلمتها للعصابات اليهودية التي ارتكبت مجازر تفوق في بشاعتها مجازر الهولوكست، ولم تكلف نفسها بتقديم ولو اعتذار بسيط، لذلك أرجوكم لا تلقوا باللوم على طلاب جامعة بيرزيت حين يطردون القنصل من الجامعة ولا تصفوهم بأنهم عديمي ثقافة وعديمي مسؤولية، لأن من يطبع مع الإحتلال أجدر بتلك الأوصاف.  


Wednesday, March 20, 2013

Monday, March 18, 2013

عن الوطن والخارطة



حينما تدفعك أعمال السلطة للكتابة والتدوين لا تدري ما شكل النص الذي سننتهي إليه، حينما يصبح التاريخ مقيتا لدرجة تكرار نفس أعمال وبرامج القمع والتدمير الممنهجة للذاكرة الوطنية الشعبية الفلسطينية لا تدري بأي سجن تموت، وبأي مقبرة سوف تسجى عظامك ... لا حاجة لنا لتكرار القصص التي سمعناها من الآباء والأجداد عن عنف ووحشية وقمع الاحتلال الصهيوني للصبية والشباب بتهمة حمل وحيازة علم وخارطة فلسطين ...

 اليوم ما تسمى السلطة الفلسطينية والتي أحب أن أدعوها ب " سلطة أوسلو، أو فرع مكتب الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية " قامت بإزالة خارطة فلسطين عن دوار الكركفة  في بيت لحم تحت مسميات وحجج واهية لا يمكن وتفسيرها إلا أنها عمالة وخطة ممنهجة لإزالة ما تبقى من فلسطين من قلوب وعقول الأجيال الحالية، والتي أضحى جل أبنائها ما بين السجون وبين براثن التمويل الأجنبي والتطبيع الذي جعل من تحرير فلسطين مستحيلاً لا ممكناً كما كان يخبرنا جورج حبش ...
لا أدري ما الذي يخيف تلك الشلة النازية من مجسم خارطة فلسطين والتي لا تحتوي على تقسيمات أوسلو ومدريد ... ما الذي يخفيهم من خارطة لوطن لا بد وأن يتحرر يوماً ما شئنا أم أبينا ... أصبحنا ذاك  الشعب الذي يقتل ويعتقل ويضرب من أجل العلم والخارطة ..لم أدرك بعد كم هي مخيفة فكرة الخارطة الكاملة لمن باعوا الجمل بما حمل وبرواية أخرى  لمن باعوا الوطن بمواطنيه مقابل حفنة من ملايين الدولارات الأمريكية ...
اليوم يستعرضون قواهم بإزالة الخارطة ... ربما غداً سنراهم يستعرضون قواهم عضلاتهم بإزالة مخيمات كاملة عن بكرة أبيها ...

ملاحظة : الشباب تجمعوا ومنعوا العمال من استكمال عملية إزالة الخارطة J  







Sunday, March 17, 2013

اللاجئون الفلسطينيون في مجمع سايبر سيتي

اللاجئون الفلسطينيون في مجمع سايبر سيتي

نشر للمرة الأولى في شبكة قدس الإخبارية http://www.qudsn.ps/article/393
 مع استمرار وازدياد موجات التهجير القسري، والنزوح التي يتعرض لها الفلسطينيون يومياً داخل وخارج فلسطين، لا بد لنا ما بين الحين والأخر من التوقف قليلاً لرصد قصص المعاناة والإهمال التي تحملها تلك الموجات في طياتها. ولعل أحد أهم  الأحداث الجديرة بالإهتمام الرسمي، والشعبي، والإعلامي، والدولي هو حدث احتجاز اللاجئين الفلسطينين منذ شهر آب 2012 الذين عبروا الحدود السورية إلى الأردن هرباً من الأحداث الدائرة في سوريا في مجمع سايبر سيتي في الرمثا شمال الأردن.
تتضارب الأنباء حول العدد الحقيقي لللاجئين هناك بحيث يُقدر عدد  المحتجزين في المجمع بنحو200- 300 لاجئاً، وقد أعلنوا أخيراً مقاطعتهم لجميع الهيئات والمنظمات الدولية، بما فيها ‘الأنروا’، وطالبوا بإخراجهم من المجمع مع استعدادهم لتقديم الضمانات اللازمة للحكومة الأردنية . يذكر أن العشرات من هؤلاء اللاجئين يحملون أرقاماً وطنية أردنية، و وهم من الذين أُجبروا وأهاليهم على مغادرة الأردن بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970. وهو ما قد يفسر احتجازهم في المجمع على أنه عقاب على ما اقترفه آباؤهم وأجدادهم في تلك الحقبة.
ويشكو اللاجئون الفلسطينيون القادميون من سوريا إلى الأردن، من ظروف يصفونها بأنها ‘غير إنسانية’ داخل سكن (سايبر ستي) مما دفع بعدد من العائلات إلى الهروب، وأصبحوا مطلوبين لقوات الأمن الأردنية. والجدير بالذكر أن مجمع (سايبر ستي) هو بناية سكنية واحدة تتألف من 6 طبقات تحتوي على 140 غرفة كانت مخصصة للعمال الآسيويين . وفيما يلي شهادات بعض  المحتجزين هناك والتي نشرت على موقع عمان نت :
اشتكى العديد من اللاجئين من عدم صلاحية المكان للسكن، وبحسب أم سلطان التي تم نقلها إلى سكن ”سايبر سيتي“: ”تتواجد العقارب والأفاعي وزواحف عديدة على الجدران“.  مشكلة السكن لا تكمن فقط بعدم تأهيل بنيته، حيث تؤكد أم حسّان أن اللاجئين يعانون العزل المستمر من خلال عدم السماح لهم بالتكفيل أو تبادل الزيارات، الحالة التي تصفها بـ“المنفى“، كما تضيف: ”انقطاع المصروف عن اللاجئين يشكل معاناة حقيقة“.
 من جهتها تقول أم أحمد، السورية المتزوجة من فلسطيني، أن السكن يفتقد للرعاية الصحية، كما يُمنع أي مريض من الخروج للعلاج خارج السكن.  أم أحمد المقيمة خارج السكن كونها سورية الأصل، قامت بتهريب زوجها وأبنائها باستثناء ابنها الأكبر، الذي فضل العودة لسورية بدلا من البقاء بالسكن، حسب ما تقول، قرار تهريب زوجها وأبنائها جاء بعد إصابتهم بالجرب ولدغات العقارب إضافة إلى حاجة أحد أبنائها للعلاج من الإصابة التي يعانيها. ”موت بطيء“ بهذا التعبير تصف أم أحمد ما يحصل في سكن ”سايبر سيتي“.
قضية اللاجئين المحتجزين في مجمع سايبر سيتي تثير الأسئلة حول دور كل من الحكومة الأردنية، والحكومة الفلسطينية متمثلة في السفارة الفلسطينية في عمان، ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، وأخيراً الأنروا في حل وإنهاء معاناة هؤلاء اللاجئين.
بالنسبة للحكومة الأردنية من الناحية القانونية يعتبر احتجاز اللاجئين منذ شهر آب الماضي وحتى اللحظة دون العمل على تقديم بدائل، أو حتى البدء في نقاشات مع الجهات الدولية والفلسطينية المعنية بالقضية أمرأ مخالفاً للقوانين الدولية، حيث أن الأردن طرفٌ في معاهدات الأمم المتحدة المتعلقة بكفالة حق التنقل، كما أنها من الدول العربية التي وقعت على بروتوكول الدار البيضاء عام 1965 والذي ينص على التالي:
 - يكون للفلسطينيين المقيمين حالياً في أراضي دول جامعة الدول العربية ومتى اقتضت مصلحتهم ذلك، الحق في الخروج منها والعودة إليها.
- يكون للفلسطينيين المقيمين في أراضي الدول العربية الأخرى الحق في الدخول إلى أراضي دول جامعة الدول العربية ،والخروج منها متى اقتضت مصلحتهم ذلك. ولا يترتب على حقهم في الدخول الحق في الإقامة إلا للمدة المرخص لهم بها وللغرض الذي دخلوا من أجله ما لم توافق السلطات المختصة على غير ذلك.
- يمنح الفلسطينيون حالياً في أراضي دول جامعة الدول العربية ،كذلك من كانوا يقيمون فيها وسافروا إلى المهاجر متى رغبوا في ذلك وثائق صالحة لسفرهم، وعلى السلطات المختصة أينما وجدت صرف هذه الوثائق أو تجديدها بغير تأخير.
- يعامل حاملو هذه الوثيقة في أراضي دول الجامعة العربية معاملة رعايا دول الجامعة بشأن التأشيرات والإقامة.
وساكنو مجمع ”سايبر ستي“ محرومون من إمكانية الحصول على الكفالة، وهي اجراء اردني يقوم بموجبه أي مواطن اردني بكفالة لاجئين بحيث يحق لهم التحرك داخل الحدود الاردنية بحرية على مسؤولية الكفيل الاردني الذي يعد مسؤولا أمام الحكومة الاردنية عن إعادته للمخيم حينما تطلب الجهات الرسمية ذلك. وحجة الحكومة الاردنية في منع التكفيل تتمثل في منع التوطين للفلسطينيين خشية على مصير القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين. ويضيف أبو حيدر أحد اللاجئين المحتجزين هناك ”حرمنا من التكفيل ولا نستطيع التحرك أبدًا، والمشكلة الأكبر أن أي مسؤول فلسطيني لم يقم بزيارتنا أو التحدث إلينا“.
وهنا يبرز مدى الإهمال و تدني دور الحكومة الفلسطينية وسفارتها في عمان ودائرة شؤون اللاجئين في المنظمة فهو يثير الكثير من التساؤولات حول دور السفير ”عطاالله خيري“  الذي فشل في زيارة اللاجئين والمحتجزين، بينما للأسف نجح السفيران الأمريكي والفرنسي بزيارتهم أكثر من مرة. مما دفع السفارة الفلسطينية أخيراً بإرسال بعض الطرود الغذائية للمحتجزين وكأن الغذاء سيساهم في حل القضية. بالإضافة إلى ذلك فإن دائرة شؤون اللاجئين لم تقم حتى اللحظة بدق ناقوس الخطر فيما يتعلق بهؤلاء اللاجئين الذين يطالبون بهويات وجوازات سفر فلسطينية، والذين أيضاً يتعرضون لخطر الترحيل أو التحول إلى طالبي لجوء كما حصل مع اللاجئين الفلسطينين القادمين من العراق عام 2003 والذين انتهي بهم المطاف في البرازيل بعد احتجازهم لمدة أربع سنوات في مخيم الرويشد. حيث تحركت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتدخل بعد وصول أم وابنتها جثتين متفحمتين إلى مستشفى عمان جراء البرد الشديد.
أخيراً، فإن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين ”الأنروا“ تتحمل جزءاَ كبيراً من المسؤولية، حيث أن هؤلاء اللاجئين يقعون ضمن نطاق عملها في منطقة الشرق الأوسط، لكنها لا تعير للقضية أي اهتمام يذكر، وهو الأمر الذي سوف يدفع بالمستقبل القريب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتدخل لحل القضية وإنهاء المعاناة بتحويل هؤلاء اللاجئين إلى طالبي لجوء في الدول الأوروبية وكندا وأمريكا اللاتينية، أي أننا سوف نشهد نسخة جديدة من مأساة لاجئي مخيم الرويشد الذين فقدوا حق العودة بمجرد تحولهم لطالبي لجوء.
يضاف إلى ما سبق ذكره الإهمال الشعبي والإعلامي الذي تتعرض له قضية لاجئي مخيم سايبر سيتي والذي يجدر بنا تسميته بمركز اعتقال، وكأنهم من كوكب أخر. يحتم علينا الواجب الأخلاقي قبل الوطني دق ناقوس الخطر لإنهاء معاناة أولئك الفلسطينين والذين إن فقدوا حق العودة سيفقد كثير غيرهم هذا الحق جراء الإهمال والتقصير.

Saturday, March 9, 2013

مش بالعتمة - فرقة دار قنديل


 في وسط الفوضى والدمار والتهجير والأرض اللي ما بقي منها شبر إلا وصار داخل مخطط لمستوطنة جديدة ... ما في شي نعمله ولا نحكيه ... في وسط الدمار والفوضى الحكي ممنوع .. والنقد حرام ... والدعاء مطلوب لمن لا ندري إن كانوا يعيرون هذا الوطن أدنى اهتمام، أم لا..   ممنوع انتقد الختيار والمنظمة ..... مممنوع اسأل عن مفاوضات حماس السرية وعن استثماراتها في قطر ... ممنوع انتقد اليسار الفلسطيني  وفساده اللي وصل النخاع ... بالزبط شو الوطن اللي احنا عايشين فيه .. لما نصير نفكر بالهجرة مليون مرة باليوم ونفكر على أي بلد لازم  نقدم طلبات اللجوء السياسي حفاظاً على حياة أحبائنا وأهلنا  ..    وقتها بلزمنا نوقف شوي لحتى نفكر ونرجع نتذكر إنه :

مش بالعتمه وبالليل ومش بالخوف اتوحدنا
بنشق النور في حيل وحنا نهارك يا بلدنا
كل الدنيا بتسمع بنموت وما بنركع
بنفدي ترابك لو حتى الدنيا اتشد وبتعدنا

زمن الرده الانجاس الي خانو ولي باعو
وطني اتحدى بحراسه واحنا مجد بصناعه
زمن الرده ولى صوت القوه بيعلى
صوت الفكره البركان الي يبرهن على قوتنا

صدق ما يموت الحق الحق بلحمي وبعظمي
مارد وبسيفه الشخص الحر بيبني وبيحمي
بحجاره ورا اترابه وبعرقه وشبابه
في البلد الحره فكر وثوره بنرفع هامتنا