Tuesday, July 19, 2011

الكنيست تبعد النائبة زعبي نهائيا عن جلساتها حتى نهاية الدورة عقابا لها على مشاركتها بأسطول الحريّة



الكنيست تبعد النائبة زعبي نهائيا عن جلساتها حتى نهاية الدورة عقابا لها على مشاركتها بأسطول الحريّة
زهير أندراوس:
 2011-07-18




الناصرة ـ 'القدس العربي' قال وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان أمس إن إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معارضته مشروع القانون الذي تنوي كتلة حزب (إسرائيل بيتنا) أن تطرحه في الكنيست هذا الأسبوع، والذي ينص على إقامة لجنة تحقيق برلمانية لتقصي نشاط منظمات حقوق الإنسان اليسارية، يعتبر مساساً كبيراً به وبحزبه، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لن يفجر أزمة ائتلافية بسبب هذه المعارضة، معرباً عن اعتقاده بأنه لا يوجد أي سبب وجيه في الوقت الحالي يحول دون استمرار الحكومة الحالية في ولايتها حتى انتهاء مدتها القانونية سنة 2013.
وأضاف ليبرمان، كما قالت 'يديعوت أحرونوت' العبريّة، أن حزب (إسرائيل بيتنا) لن يتنازل عن إدراج مشروع القانون المذكور في جدول أعمال الكنيست يوم الأربعاء المقبل، وفي حال إسقاطه فإنه سيطرحه مرات أخرى إلى أن يتم إقراره، مؤكداً أن مشروع القانون يحظى بتأييد كبير داخل صفوف حزب الليكود.
وشنّ وزير الخارجية هجوماً حاداً على المنظمات التي يطالب بإقامة لجنة تحقيق لتقصي نشاطاتها، مؤكداً أنها ليست منظمات يسارية أو حقوق إنسان وإنما منظمات إرهابية أو داعمة الإرهاب، متهماً إياها بأنها قدمت إلى لجنة غولدستون ما نسبته 90 بالمئة من المواد المسيئة إلى إسرائيل، التي تقصت وقائع عملية 'الرصاص المصبوب' العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة في شتاء 2009. في المقابل، زادت الصحيفة، شنّ الوزير ميخائيل إيتان (ليكود) هجوماً مضاداً على وزير الخارجية ورئيس حزب (إسرائيل بيتنا) واتهمه بالعمل على دفع مشروع القانون المذكور لأهداف انتخابية، مؤكداً أن مشاريع القوانين المتعددة التي يقدمها ليبرمان إلى الكنيست تسيء إلى سمعة إسرائيل وصورتها في العالم.
على صلة بما سلف، وفي أعقاب قرار لجنة الآداب التابعة للكنيست إبعاد النائبة حنين زعبي عن جلسات الكنيست ولجانها حتى نهاية الدورة (31 تموز)، وذلك عقابا لها على مشاركتها في أسطول الحرية، أكدت النائبة زعبي على أن قرار الإبعاد هو قرار سياسي يمثل أغلبية يمينية عنصرية.
يذكر أن تلك اللجنة كانت قد أصدرت قرار بسلب النائبة زعبي بعضا من حقوقها البرلمانية، منها سحب جواز سفرها البرلماني. وقد صدر هذا القرار بعد أكثر من سنة على أسطول الحرية الأول، وذلك لأن الرئيسة السابقة للجنة السلوك في الكنيست، النائبة شيلي يحيموفيتش، امتنعت عن مناقشة الموضوع، لكن رئيس اللجنة الحالي، عضو الكنيست يتسحاق فكنين من (شاس)، قرر طرح الموضوع على أجندة اللجنة المذكورة. هذا وقد صرحت النائبة زعبي بأن هذه هي المرة الأولى التي تتم بها معاقبة عضو كنيست بناء على سلوكه خارج الكنيست. لقد تمت معاقبة أعضاء كنيست قبل ذلك، لكن على سلوكهم داخل الكنيست، وليس على سلوك أو نشاط سياسي لهم خارجها، بالتالي فإن القرار يعتبر خرقا كبيرا لقواعد عمل اللجنة. كما أنه يعكس رغبة عميقة في الانتقام السياسي، ويعكس أغلبية يمينية عنصرية هستيرية، لا تميز بين مواقفها اليمينية وبين الشرعية السياسية.
وأضافت أن الإجماع السياسي في إسرائيل ليس مصدر الشرعيات، بل على القانون أن يكون مصدرها، بالتالي فإن السؤال هو فيما إذا 'قمت بما يخالف القانون، وأنا لم أقم بما يخالف القانون، إلا في حالة نجح اليمين في السيطرة على المحاكم الإسرائيلية، لتعكس هي الأخرى إجماعا يمينيا. وأكدت على أن الحصانة السياسية تعطى لعضو الكنيست تحديدا لكي تحميه من استبداد الأغلبية السياسية، ولكي تحميه من عقوبات سياسية قد تفرض عليه، وأن قرار لجنة السلوك تتعارض مع الحصانة السياسية التي توفر حماية لأعضاء البرلمان في مثل هذه الحالات.
وتابعت النائبة زعبي أن مشاركتها في أسطول الحرية تعكس إجماعا إنسانيا عالميا، وهو جزء من واجبها الأخلاقي والإنساني، كما هو جزء من دورها السياسي كمنتخبة جمهور، وهذا الجمهور هو جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني. وأضافت ان الكنيست تحولت إلى محكمة ميدانية مستمرة ضدها، بسبب ما تمثله من مواقف وبرامج سياسية، وأكدت على أن اليمين الفاشي في إسرائيل يحاول رسم قواعد لعبة سياسية جديدة، يصبح فيها كل ما هو خارج الإجماع السياسي، معرضا للعقوبات. وقالت أيضا إذا كان الإجماع اليميني في إسرائيل هو مصدر الشرعية، فلا معنى لا لحصانة تعطى لممثلي جمهور، ولا لتعددية حزبية، ولا لقواعد لعبة ديمقراطية. وفي نهاية تصريحها أكدت النائبة زعبي على أن تلك المحاكمات والتهديدات والعقوبات لن تثنيها عن دورها الإنسانية والأخلاقي، ولا عن مواقفها السياسية، وأنها تستمد قوتها من عدالة نضال شعبها ومن صمود أبناء شعبها.