Friday, September 24, 2010

فتاة وليست ذكر





 في سنوات طفولتي الأولى لم يخطر ببالي يوما انه قد يكون الذكر أفضل من الفتاة, لاحقا عندما أصبحت في السابعة عشر من عمري خطر ببالي أن أسأل والديَ وجدتي, هل كانوا يفضلون أن يكون المولود الأول  ذكرا أم  أنثى ؟ في الواقع لم أجرؤ على طرح ذاك السؤال , لأنني لم أكن مستعدة لسماع  جواب تقليدي يشعرني لاحقا بأنني لست ذا فائدة ويجعلني أتمنى لو أنني ولدت ذكرا,  كنت أحيانا أتمنى لو أنني ذكر من أجل ألا أساعد في والدتي في أعمال التنظيف والغسيل وباقي الأعمال المنزلية.

قبل مجيئي إلى الدنيا بأسبوع  جاء مولود ذكر إلى الدنيا ورأى النور الذي يتحدث عنه البشر قبلي ,  ذاك الذكر  أصبح لاحقا  ما يشبه فلقة تؤمي الثانية لمدة سبعة عشر عاما قبل أن ندرك أن هنالك أسوار عاليا للبيت والمدرسة ويجب الوقوف أمامها بلا حراك.