Saturday, October 9, 2010

أيه في أمل 2


أحاول جاهدة البحث عن أمل صغير لعلي أتوقف عن إصدار التصريحات والآراء ذات الطابع السلبي مما يؤثر بشكل سيء على مزاجي ومزاج أمتي.  إني اعتذر وبشدة عن كل التشاؤم السلبي الذي ورد مني في الفترة الماضية. قررت اليوم وأنا بكامل قواي العقلية بأن أبحث عن الأمل وأردد مقوله فيروز أيه في أمل
أثناء بحثي المتكاسل عن الأمل رأيت العجب العجاب , رأيت أبناء الوطن الواحد يتفننون في تعذيب وإذلال بعضهم البعض. لم أرى وطنا واحدا , رأيت ما يسمى الولايات اللامتحدة الفلسطينية . في الطريق أخبرني أحدهم بان أتجنب الحديث مع الحراس وإلا سأجلب المتاعب لي ولعائلتي , حيث أنهم لن يتغاضوا عن كوني فتاة ويسمحوا لي بالمرور إلى الجانب الأخر من الوطن ( بالمناسبة الحراس هم أيضا من أبناء جلدتي وليسوا  يهودا كما قد يظن البعض). ظللت أسير في الطريق إلى أن وصلت إلى مجموعة من المباني الرمادية المحاطة بالأسلاك الشائكة ليخبرني أحدهم بأنني قد وصلت إلى السجون التي نحتجز فيها بعضنا البعض.
عدت أدراجي للبيت في محاولة مني لفهم ما رأيت في طريقي ولكن عبث , كان جل ما فهمته هو أنني ضقت ذرعا بمفاوضي فلسطين وأتباعهم  الذين  حولوا وطننا إلى ساحة لبيع أحدث ما توصلنا إليه في فنون التعذيب والانشقاق والتعنت 

 قبل النوم وجدت نفسي لا أرديا أردد جملة أيه في أمل ,وفي الصباح أيقنت انه أيه في أمل لأنني تذكرت أننا لا زلنا نملك حق مقاومة كل من تجبر وعتا.
كم أحب ترديد قصيدة  تميم  البرغوثي معين الدمع 


معين الدمع لن يبقى معينا
                   فمن أي المصائب تدمعينا
زمان هون الأحرار منا
                   فديت و حكم الأنذال فينا
ملأنا البر من قتلى كرام
                   على غير الإهانة صابرينا
كأنهم أتوا سوق المنايا
                   فصاروا ينظرون و ينتقونا
لو أن الدهر يعرف حق قوم
                   لقبل منهم اليد و الجبينا
عرفنا الدهر في حاليه حتى
                   تعودناهما شدا ولينا
فما رد الرثاء لنا قتيلا
                   و لا فك الرجاء لنا سجينا
سنبحث عن شهيد في قماط
                   نبايعه أمير المؤمنينا
و نحمله على هام الرزايا
                   لدهر نشتهيه و يشتهينا
فإن الحق مشتاق إلى أن
                   يرى بعض الجبابر ساجدينا